منه عن التمني والوداد، والأسفِ على فوته، وتبديل ذلك بالندم والحزن على فعله.
إذا تقرر هذا فإنه يحسن التنبيه على مسألة وهي أن الشيطان ربما وسوس لهذا العاجز التائب، وألقى في قلبه أنه لم يتب إلا لعجزه، وأن توبته كاذبة غير مقبولة، وربما قال له ذلك رفاق السوء.
فالواجب على التائب في مثل هذه الحالة أن يحسن الظن بربه، وأن يستعيذ بالله من وساوس شياطين الجن والإنس، وأن يأتي بالتوبة على وجهها كما ذكر.
7_نقض التوبة: فالعبد إذا تاب من ذنب ثم عاد إليه مرة أخرى يكون ناقضًا للتوبة؛ فيلزمه حينئذ أن يجدد التوبة.
ولا يرجع إليه ـ في هذه الحالة ـ إثم الذنب الذي تاب منه، والعائد إليه إنما هو إثم الذنب الجديد المستأنف لا الماضي؛ لأن الماضي قد ارتفع بالتوبة، وصار بمنزلة ما لم يعمله.