فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 74

مع نيته تَرْكَها اختيارًا لو أمكنه منزلةَ التارك المختار ـ أولى.

ويوضح ذلك أن مفسدة الذنب التي يترتب عليها الوعيد تنشأ من العزم عليه تارة، ومن فعله تارة.

ومنشأ المفسدة معدوم في حق هذا العاجز فعلًا وعزمًا، والعقوبة تابعة للمفسدة.

وأيضًا فإن هذا تعذر منه الفعل، ولم يتعذر منه التمني والوداد؛ فإذا كان يتمنى ويود لو واقع الذنب، ومن نيته: أنه لو كان سليمًا لباشره ـ فتوبته ـ والحالة هذه ـ تكون بالإقلاع عن هذا الوداد والتمني والحزن على فوته؛ فإن الإصرار مُتَصوَّر في حقه قطعًا، فيُتَصَوَّر في حقه ضده، وهو التوبة، بل هي أولى بالإمكان والتصور من الإصرار.

والفرق بين العاجز والمعاين ومَنْ ورد القيامة ـ أن التكليف قد انقطع بالمعاينة وورود القيامة.

والتوبة إنما تكون في زمن التكليف، وهذا العاجز لم ينقطع عنه التكليف؛ فالأوامر والنواهي لازمة له، والكف متصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت