فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 74

بالسجن المؤبد، أو كمن حكم عليه بالقتل وهو ينتظر موعد التنفيذ، أو كان مريضًا مرضًا تبطل معه الدواعي إلى ما كان يفعله من معاصي، ونحو ذلك مما شاكله وجرى مجراه؛ فهل للواحد من هؤلاء توبة مع أنه قد حيل بينه وبين ما يشتهيه من معاص؟

والجواب: أن له توبة ـ إن شاء الله ـ فالتوبة ممكنة صحيحة إذا أتى بها على وجهها، ولا يؤاخذ بما يرد على قلبه من وساوس تُزَيّن له المعصية، وتُمنِّيه بالرجوع إليها.

فإذا تحقق ندمُه على الذنب، ولومُه نفسَه عليه فهذه توبة، وكيف يصح أن تسلب التوبة عنه مع شدة ندمه على الذنب، ولومه نفسَه؟ ولاسيما ما يتبع ذلك من بكائه، وحزنه، وخوفه، وعزمه الجازم، ونيته أنه لو كان صحيحًا والفعل مقدورًا له لما فعله.

وإذا كان الشارع قد نزَّل العاجز عن الطاعة منزلة الفاعل لها إذا صحّت نيته ـ فتنزيل العاجز عن المعصية، التارك لها قهرًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت