وبعد أن تبين لنا معنى التوبة، وأهميتُها، وفضلُها، وشيءٌ من أحكامها، ومسائلها، وأخطاء الناس في شأنها ـ هذه أمور معينة على التوبة؛ عسى الله أن يذكر بها ناسيًا، وينبه بها غافلًا؛ فمن تلك الأمور ما يلي:
1_الإخلاص لله، والإقبال عليه ـ عز وجل ـ: فالإخلاص لله أنفع الأدوية؛ فإذا أخلص الإنسان لربه، وصدق في طلب التوبة أعانه الله عليها، وأمده بألطاف لا تخطر بالبال، وصرف عنه الآفات التي تعترض طريقه، وتصده عن التوبة؛ ذلك أن القلب إذا ذاق طعم عبادة الله، والإخلاص له لم يكن شيء عنده، أحلى، ولا ألذ، ولا أمتع، ولا أطيب من ذلك.
والإنسان لا يترك محبوبًا إلا بمحبوب آخر يكون أحبَّ إليه، أو خوفًا من مكروه؛ فالحب الفاسد إنما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح، أوبالخوف من الضرر.