فقال أبو بكر: فكيف الخلاص منه يا رسول الله؟
قال: =أن تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم+ [1] .
فهذا طلب الاستغفار مما يعلمه العبد أنه ذنب، ومما لا يعلمه العبد.
وجاء عن النبي"أنه كان يدعو في صلاته: =اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني؛ إنك أنت المقدم والمؤخر لا إله إلا أنت+ [2] ."
وفي الحديث الآخر: =اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجلَّه، وأوله وآخره، وعلانيته وسره+ [3] .
فهذا التعميم، وهذا الشمول؛ لتأتي التوبة على ما علمه العبد من ذنوبه، وما لم يعلمه.
(1) رواه البخاري في الأدب المفرد (37) ، وأبو يعلى (59) .
(2) رواه البخاري (1120) ، ومسلم (769) .
(3) رواه مسلم (675) .