الصفحة 14 من 156

3 -الولاء: وهو إذا كان لك عبد رقيق ثم أعتقته سواء كان العتق كفارة أو نذر أو غيره وبعد أن أعتقته مات العبد وكان لهذا العبد مال وليس له وارث فأنت وليه وأنت أحق بميراثه لحديث ابن عمر مرفوعًا (الولاء لحمة كلحمة النسب) [1] .

وحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (إنما الولاء لمن أعتق) [2] .

فالمعِتق والمعِتقَة هم وارثان بالإجماع إذا لم يوجد للمعتَق وارث، واعلم أنه لا يوجد أسباب للميراث غيرها.

يقول صاحب الرحبية:

أسباب ميراث الورى ثلاثة كل يفيد ربَّه الوراثه

وهي نكاح وولاء ونسب ... ما بعدهن للمواريث سبب

والميراث ورد في كتاب الله في ثلاثة آيات في سورة النساء، وهن:

1)آية (11) : {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) } وتخص: 1) الأولاد (بنين وبنات) . ... 2) الآباء (الأب والأم)

(1) - صحيح: أخرجه الإمام الشافعي (1232) والبيهقي (10/ 292) .

(2) - متفق عليه: رواه البخاري (1493) ومسلم (1504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت