الصفحة 82 من 95

بعادة تقييم هذه الوساوس والإلحاحات على أنها - وقبل العلاج السلوكي - كانت وبلا تردد تدفعك إلى القيام بعادات قهرية، ولكن بعد ممارسة ملائمة للخطوات الثلاث السابقة ستكون قادرًا مع الوقت لأن تعطي قيمة أصغر بكثير لوساوس وإلحاحات مرض الوسواس القهري.

الحمد لله رب العالمين الذي يسر وأعان على جمع مادة هذا الكتاب، وبعد:

فإنه بعد ما تقدم الحديث عنه فيما يختص بالوسواس القهري، وبخاصة الديني منه، فإنني أختم هذا الكتاب بذكر ملخص للمادة التي طرحها، وهذا الملخص يتمثل بما يلي:

1 -مصطلح الوسوسة يتسع معناه عند علماء الدين ليشمل حديث النفس، ما تلقيه النفس في صدر الإنسان، ما يلقيه الشيطان في صدر الإنسان، مرض يختل معه العقل، المس، التشدد في الدين، كثرة الشك والعمل بما يطرق الذهن، وهذا الأخير هو وصف من الفقهاء لمن ابتلي بالوسوسة الدينية القهرية، وهي ذات مفاسد عظيمة.

2 -يُعرَف في الطب النفسي مرض هو عصاب الوسواس القهري، ويتميز هذا المرض بوجود وساوس أو أفكار تسلطية وأفعال قهرية يجد المصاب نفسه واقعًا تحت وطأتها، لا يستطيع الفكاك منها، وكلما حاول مقاومتها، وعدم القيام بها، انتابه قلق فظيع، وهو مرض يؤثر سلبًا على حياة الشخص المصاب به.

3 -مرض الوسواس القهري كما وُصِف هو مرض الحياة اليومية، وهو على أنواع، ومصدر الفكرة الوسواسية فيه من الشيطان إلا أنه يتطلب استعدادًا بيولوجيًا ليصاب به الشخص، ولا علاقة للتدين الصحيح بالإصابة بمرض الوسواس القهري الديني طالما لم يوجد الاستعداد البيولوجي للإصابة بالمرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت