الصفحة 83 من 95

4 -يعتبر مرض الوسواس القهري الديني من أسباب الرخص الشرعية؛ لذا نرى الفقهاء خصوا المبتلين بهذا الابتلاء بأحكام تخصهم دون غيرهم من الأصحاء مبنية على الترخيص، ورفع الحرج، وعلى المبتلى أن يأخذ بهذه الأحكام؛ لأن قطع الوسوسة واجب.

5 -إن المطلع على الأحاديث النبوية التي تتعلق بالوسوسة ليراها ترشد إلى كيفية التعامل مع الوساوس من بدايتها قبل أن تستفحل مرضًا يقض مضجع المبتلى به.

6 -ليعلم المحيطون بالمصاب بمرض الوسواس القهري خاصة الذين يسكنون معه في نفس المكان كالزوج والزوجة، والآباء والأبناء أن الذي أمامهم هو مريض مبتلى، وعليهم أن يتعاملوا معه على هذا الأساس، وعليهم أن يكونوا معه في ابتلائه لا عليه، وأحسن ما يمكنهم أن يقدموه لمريضهم هو الدعم، والتشجيع، والمواساة، والصبر، والكلمة الحسنة، وعليهم أن يتجنبوا إظهار استيائهم منه، ومن تصرفاته، والسخرية منه، ورميه بالجنون، أو الإقدام على ضربه، أو أخذه للدجالين لفك سحره أو حسده كما يدعون، وعليهم أن لا يقوموا بمجاراة المبتلى بالوسوسة في وساوسه؛ لأن ذلك سيزيد الأمر سوءًا.

7 -ليعلم المصاب بالوسواس القهري أن الذي أصابه هو مرض نفسي، وهو ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، وعليه أن يطلب لهذا الداء دواء، وأن يصبر على العلاج، وإن طال مداه، فلا تحدثنه نفسه بالاستسلام، والتراجع، وعدم وجود الأمل، وعدم الاستطاعة، وليعلم أن ما لا يستطيعه هو ما لا يريده كما قال د. محمد راتب النابلسي، ومن المهم أن لا يستجيب للوساوس التي تنتابه، وأن لا يعمل بمقتضاها، وأن يحرص على طلب العلم النافع، وملئ وقت فراغه، وأوصيك أيها المبتلى بالرضا، والصبر، وكثرة الدعاء، وقيام الليل، والإكثار من قراءة القرآن، والمحافظة على الأذكار، فاستعن بالله ولا تعجز، ولا يضرنّك ما تسمعه ممن حولك من العبارات الجارحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت