الصفحة 58 من 95

ذهب المالكية إلى أن من لم يدر بما حلف بطلاق أو عتق أو مشي أو صدقة، فإنه يطلق نساءه ويعتق رقيقه ويتصدق بثلث ماله ويمشي إلى مكة يؤمر بذلك كله من غير قضاء، وأما إن حلف بالطلاق، ثم لم يدر أحنث أم لا، فإنه يؤمر بالفراق، وأما الموسوس، فلا شيء عليه [1] .

من خلال المسائل التي تم ذكرها نرى أن الفقهاء لا يقيمون وزنًا لوساوس الموسوسين، ويعدونها كالعدم، ويدعون الموسوس إلى إهمالها، والإعراض عنها؛ لأن ذلك هو السبيل الوحيد للخلاص منها.

من خلال النظر في النصوص التي وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنصوص والأحكام التي ذكرها الفقهاء في شأن الوسوسة، نجد فيها من الأحكام ما يرشد إلى سد منافذ الشك الذي هو جوهر الوسوسة، واجتناب ما يؤدي إليه، وفيما يلي ذكر عدد من هذه الطرق الوقائية التي أرشدت الشريعة إليها، والتي استنبطتها أ. رفيف الصباغ [2] :

(1) انظر: الخرشي، شرح مختصر خليل، 4/ 65، والمواق: التاج والإكليل، 5/ 378 - 379.

(2) انظر موقع: مجانين بحث بعنوان (منهج الفقهاء في التعامل مع الوسواس القهري وقاية وعلاجًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت