فلو أن الموسوس كان على قدر من العلم منذ البداية لَوَفَّر على نفسه الصراع مع كثير من الوساوس، حتى لو جاءته الوساوس في أمور معقدة يجهل أمرها، وكان عنده الاستعداد لتقبلها، يأتي علمه بوجوب الإعراض عنها، وعدم الاستجابة لها ليخفف عنه كثيرًا من آثارها، ويقلل من شدتها وقوة قهرها له.
مرض الوسواس القهري من الأمراض التي يصعب التخلص منها، وعلاجها يحتاج إلى وقت وصبر، ولا بدّ من اتباع برنامج علاجي؛ إذ إن ترك المرض للزمن وحده ليعالجه لن يجدي نفعًا، بل على العكس سوف يرى الشخص نفسه ينتقل من وسواس إلى آخر، وكلما استسلم الشخص للمرض ازدادت حدّته [1] ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن اختيار نوع العلاج للمرض يختلف تبعًا لاختلاف العديد من العوامل، ويتم تحديد نوع العلاج بناء على حدة (شدة) الوسواس وضعفه، ومدى تأثير على المستوى المعرفي فقط أم على المستوى السلوكي أيضًا، ففي الحالات البسيطة يستخدم العلاج المعرفي السلوكي فقط، وعند شدة المرض يستخدم العلاج الدوائي بمفرده أو بمساعدة العلاج المعرفي السلوكي، ويختلف أيضًا نوع العلاج
(1) انظر موقع: www.se 77 ah.com/art-483 - .html ، وموقع: http://yasermetwaly.wordpress.com ، وموقع: مجانين مقال بعنوان (هل الوسواس القهري لا يعالج) .