هذه الممارسة من الإدراك الواعي، والمراقبة الحيادية ستعطيك القوة خصوصًا بعد سنوات من الإحساس أنك تحت سيطرة قوة غريبة لا يمكن تفسيرها الهدف البعيد المدى من إعادة التركيز هو أن لا تستجيب للإلحاح أو لمرض الوسواس القهري، ولكن الهدف الأولي هو أن تفرض فترة زمنية قبل أن تقوم بعادة ملحة، وأن تتعلم أن لا تدع مشاعر مرض الوسواس القهري يحدد ما تفعله ستكون الإلحاحات هذه قوية جدًا في بعض الأحيان، وربما ستستجيب لها هذه الاستجابة ليست دعوة لكي تنهزم أدرك أنك كلما طبقت الخطوات الأربع كلما تغيرت أفكارك ومشاعرك، وإذا استسلمت واستجبت للإلحاح بعد فترة وجيزة وأنت في مرحلة إعادة التركيز، فاعمل بجهد خاص لإعادة تسمية السلوك هذا وأدرك أن في هذه المرة غلبك مرض الوسواس القهري، ذكر نفسك أنه:"أنا لم أغسل يداي لأنها وسخة، ولكن غسلتها بسبب مرض الوسواس القهري لقد تغلب علي مرض الوسواس القهري في هذه الجولة، ولكن في المرة القادمة سأنتظر مدة أطول،"وبهذه الطريقة يمكن الاستفادة من ذات الاستجابة لاحتوائها على علاج سلوكي، من المهم جدًا إدراك هذه الحقيقة، إعادة تسمية هذا الإلحاح على أنه إلحاح يعتبر نوع من العلاج السلوكي، وهو أفضل بكثير من الاستجابة للإلحاح من غير أن تقوم بتسجيل فكرة ذهنية عن ماهيتها.
سأقول للذين يقومون بعادة التأكد نقطة مساعدة، فمثلًا التأكد من الأقفال أو الأفران أو أجهزة أخرى إذا كانت مشكلتك أنك تتأكد من قفل الباب اقفل الباب مع الإدراك الواعي والاعتناء الشديد في ملاحظة القفل في المرة الأولى بهذه الطريقة ستكون لديك صورة ذهنية كمرجع عندما تبدأ الوساوس في الظهور، لأنك تتوقع أن الوسواس سيظهر فيك، فقم بقفل الباب بطريقة بطيئة ومدروسة وقم بتسجيل عملية القفل في الذهن على سبيل المثال قل لنفسك:"الباب الآن مقفل،"أو"أنا أرى أن الباب مقفول،"أنت تريد صورة ذهنية واضحة بأن الباب مقفول حتى إذا ما أدركك وسواس التأكد من الباب بإمكانك إعادة تسميته مباشرة، ثم تقول لنفسك:"هذا مجرد وسواس، إنه مرض الوسواس القهري،"ستقوم بإعادة تسمية لهذه الحدة والتطفل ولهذا الإلحاح للتأكد مرة أخرى ولمرض الوسواس القهري، ستتذكر أنه:"لست أنا السبب، إنه مرض الوسواس القهري، إنه مجرد دماغي،"ستعيد التركيز، وستبدأ بالالتفاف حوالي إلحاحات مرض الوسواس القهري وذلك عن طريق قيامك بسلوك آخر، وباستخدامك لصورة ذهنية جاهزة لقفلك للباب - ولأنك فعلت ذلك بانتباه شديد واهتمام في المرة الأولى - بإمكانك استخدام هذا العلم لمساعدتك على إعادة انتباهك على سلوك آخر بشكل عملي.
الخطوة الرابعة: إعادة التقييم
الهدف من الخطوات الثلاث المتقدمة هو استخدام علمك بمرض الوسواس القهري - كحالة مرضية سببها خلل كيمياحيوي في المخ - لمساعدتك في التوضيح أن هذا الشعور ليس كما يبدو ولأن ترفض أن تأخذ الوساوس والإلحاحات مأخذ الجد، ولكي تتجنب القيام بالطقوس الاضطرارية، ولكي تركز على عادات بنّاءة بإمكانك فهم خطوتا إعادة التسمية وإعادة النسبة على أنهما مجهود جماعي يعمل صفًا إلى صف مع إعادة التركيز مجموع الجهود في الخطوات الثلاث هذه هو أكثر من عملها كل على انفراد علميتا إعادة التسمية وإعادة النسبة يزيدان من كثافة التعلم أثناء الجهد المبذول في عملية التركيز، ونتيجة لذلك ستبدأ