في قوله"أرأيت لو تمضمضت":"فيه إشارة إلى فقه بديع، وهو أن المضمضة لا تنقض الصوم" [1] ، وفي قوله"يصب الماء على رأسه":"فيه دليل على أنه يجوز للصائم أن يكسر الحر بصب الماء على بعض بدنه أو كله، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور" [2] .
والمضمضة والاستنشاق مشروعان للصائم باتفاق العلماء قال ابن تيمية: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة يتمضمضون ويستنشقون مع الصوم، ولم يثبت عنهم ترك ذلك لأجل الصيام، بل قد قال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم: (إذا توضأ أحدكم، فليجعل في أنفه، ثم لينثر) [3] ، ولم يفرق بين صائم وغيره، لكن قال: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) [4] ، فنهاه عن المبالغة لا عن الاستنشاق في الصيام [5] ، فإن بالغ وسبق الماء إلي حلقه، فنزل إلى جوفه، فإن كان ناسيًا أو جاهلًا، لم يبطل صومه. ... وقال النووي:"قال المتولي وغيره: إذا تمضمض الصائم، لزمه مجّ الماء، ولا يلزمه تنشيف فمه بخرقة ونحوها بلا خلاف، قال المتولي: لأن في ذلك مشقة، قال: ولأنه لا يبقى في الفم بعد المجّ إلا رطوبة لا تنفصل عن الموضع، إذ لو انفصلت لخرجت في المجّ والله تعالى أعلم" [6] .
وقال أيضًا:"اتفق أصحابنا على أنه لو طارت ذبابة، فدخلت جوفه، أو وصل إليه غبار الطريق، أو غربلة الدقيق بغير تعمد، لم يفطر، قال أصحابنا: ولا يكلف إطباق فمه عند الغبار والغربلة؛ لأن فيه حرجًا" [7] .
سلوكيا ً: ...
بنفس الطريقة السابقة قاعدة ال15 دقيقة يتم تأجيل الطقوس مثل تأجيل البصق تدريجيًا، ثم القرب من الماء ومنع الطقوس تدريجيًا، ثم البدء في أعمال المنزل والمطبخ تدريجيًا، وهكذا كما سبق.
برنامج علاج رقم (3) : علاج د. جيفري شوارتز [8] .
وهو عبارة عن أربع خطوات لتغيير التركيبة الكيميائية للمخ، وميزة هذه الطريقة في العلاج أن المريض يستطيع القيام بها بنفسه دون الحاجة إلى وجود معالج، والخطوات هي: 1 - أعد التسمية. 2 - أعد النسبة. 3 - أعد التركيز. 4 - أعد التقييم. وعلى المريض القيام بهذه الخطوات بشكل يومي، وخاصة الخطوات الثلاث الأولى، فهي مهمة في بداية العلاج.
(1) نيل الأوطار، 4/ 249.
(2) المصدر نفسه، 4/ 249.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستجمار وترًا، حديث رقم (162) . صحيح البخاري، ص 51، وأخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار، حديث رقم (237) . صحيح مسلم، 1/ 212.
(4) أخرجه الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم، حديث رقم (788) . سنن الترمذي، 3/ 96، وأخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب في الاستنثار، حديث رقم (142) . سنن أبي داود، 1/ 70، والحديث صححه الألباني. صحيح سنن الترمذي. 1/ 237.
(5) انظر: الفتاوى الكبرى، 2/ 474.
(6) المجموع، 6/ 327.
(7) المصدر نفسه، 6/ 327 - 328.
(8) انظر موقع: http://www.drfadel.net/-ainmenu-29/--ainmenu-45/ 304 - .html