الصفحة 76 من 95

الخطوة الأولى: أعد التسمية

الخطوة الأولى والحَرِجة هي أن تتعلم تمييز الوساوس المستحوذة والإلحاحات القهرية لا تريد أن تقوم بهذه الخطوة بأسلوب سطحي، ولكن عليك بالحصول على فهم عميق بأن الشعور المزعج جدًا في هذه اللحظة هو وسواس مستحوذ أو أنه إلحاح قهري، وحتى تفعل ذلك من المهم أن ترفع من إدراكك الواعي بأن هذه الأفكار المتطفلة إنما هي أعراض لاضطراب مرضي، وفي مقابل هذا الوعي يكون الوعي البسيط اليومي شبه أوتوماتيكي، وعادة يكون سطحي، ولكن الإدراك الواعي أعمق من ذلك وأكثر دقة، ويمكن الحصول عليه عن طريق التركيز، ويتطلب منك المعرفة اليقينية، والتسجيل الذهني لأعراض هذه الاستحواذات أو الإلحاحات عليك القيام بتسجيل ملاحظات فكرية، على سبيل المثال:"هذه الفكرة هي مجرد وسواس"لابد أن تسعى لإدارة هذه الأفكار والإلحاحات الشديدة المنتقلة بيولوجيًا، والتي تتطفل بإلحاح في العقل، وهذا يعني أن تصرف جهدك للإبقاء على وعيك في ما نسميه بالمراقب الحيادي، وهي القوة المراقبة في داخلنا والتي تعطي كل شخص القابلية لمعرفة الفرق بين ما هو حقيقي، وما هو مجرد عرض، ومن ثم الوقاية من الرغبة الملحة المرضية حتى تبدأ تذبل وتختفي.

الهدف من الخطوة الأولى هو تعلم إعادة تسمية الوساوس المتطفلة والإلحاحات في عقلك على أنها استحواذات واضطرارات، وعلى أن تتم هذه التسمية بطريقة حازمة، ابدأ بتسميتها بهذه التسمية، استخدم التسميات:"استحواذ"، و"اضطرار"، على سبيل المثال درب نفسك للقول:"أنا لا أعتقد أو أحس أن يداي وسختان، إنما أعاني من وسواس أن يداي وسختان"الأسلوب هذا يمكن اتباعه حتى في الأنواع الأخرى من الإلحاحات بما فيها الإلحاح للتأكد من الأبواب أو الأجهزة الكهربائية لابد لك من تعلم تمييز الأفكار والإلحاحات المتطفلة على أنها مرض الوسواس القهري في هذه الخطوة الأولى الفكرة الأساسية منها هي أن تسمي الوسواس الملحة والإلحاحات القهرية بإسمها الحقيقي، أعد تسميتها بحزم، حتى تبدأ أن تفهم أن الشعور هذا إنما هو إنذار زائف ليس له أو له رابط ضئيل بالواقع.

بسبب نتائج البحث العلمي الوافرة نحن نعرف في الوقت الحالي أن هذه الإلحاحات سببها إضطرابات حيوية في المخ عند تسميتها باسمها الحقيقي على أنها إلحاحات ستبدأ بالمعرفة أن هذه الأفكار لا تعني ما تقوله إنما هي مجرد إشارات زائفة تأتي من المخ من المهم أيضًا أن تتذكر أن مجرد إعادة تسمية هذه الأفكار والإلحاحات لن يجعلها تزول، وفي الواقع إن أسوء شيء من الممكن أن تقوم به هو أن تحاول أن تجعلها تختفي لن تنجح في ذلك؛ لأن الأفكار والإلحاحات سببها حيوي، وهو خارج عن نطاق إرادتك، ما تستطيع أن تتحكم فيه هو سلوكك في رد الفعل لهذه الإلحاحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت