الوضوء، وسوف تشعر برغبة شديدة في ذلك، إلا أنه في نهاية كل أسبوع سوف يتلاشى هذا القلق، وسوف تذهب هذه الرغبة، ولن تجد من نفسك أي مقاومة، بل ربما يصبح هذا القلق غير موجود تمامًا.
الوسوسة في طهارة الملابس وتكرار تغييرها للاطمئنان لصلاحيتها للصلاة ...:
العلاج المعرفي ...:
قال زين العبدين يومًا لابنه: يا بني اتخذ لي ثوبًا ألبسه عند قضاء الحاجة، فإني رأيت الذباب يسقط على الشيء (البراز) ، ثم يقع على الثوب، ثم انتبه فقال: ما كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلا ثوبًا واحدًا، فتركه [1] ، ومن ذلك (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي، وهو حامل إمامة بنت ابنته زينب، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها) [2] ، يقول بن القيم: إن الحديث دليل على جواز الصلاة في ثياب المربية، والمرضع، والحائض، والصبي ما لم يتحقق نجاستها [3] ، وزاد النووي في كتاب المجموع:"قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله: تجوز الصلاة في ثوب الحائض، والثوب الذي تجامع فيه إذا لم يتحقق فيهما نجاسة، ولا كراهة فيه" [4] ... .
وقالت عائشة - رضي الله عنها: (كنت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبيت في الشعار الواحد، وأنا طامث، فإن أصابه مني شيء، غسل مكانه، ولم يَعْدُه، وصلى فيه) [5] ... .
والشعار هو: كساء من صوف, وطامث: حائض، وجواز الصلاة مع يسير الدم هو مذهب الجمهور من العلماء ... .
وقد نقل بن القيم قول الجمهور: أن من شك هل أصاب ثوبه، أو بدنه نجاسة، فإنه لا يجب عليه غسله، وأما مسألة الثياب التي اشتبه الطاهر منها بالنجس، فقال جمهور العلماء ومنهم أبو حنيفة والشافعي ومالك أنه يتحرى فيصلي في واحد منها صلاة واحدة فإذا تحرى وغلب على ظنه طهارة ثوب منها فصلى فيه لم يحكم ببطلان صلاته بالشك فإن الأصل عدم النجاسة وقد شك فيها في هذا الثوب فيصلي فيه كما لو استعار ثوبا أو اشتراه ولا يعلم حاله [6] ... .
العلاج السلوكي ...:
قاعدة ال15 دقيقة: عليك الانتظار لمدة 15 دقيقة قبل الاستجابة للدوافع القهرية لتغيير الملابس، وذلك لمدة أسبوع، ثم 30 دقيقة أسبوع، ثم 45 دقيقة أسبوع، وهكذا حتى تتباعد فترات الاستجابة، وتزيد فترات احتمال الملوث بدون إطاعة الدافع القهري.
(1) انظر: ابن القيم، إغاثة اللهفان، 1/ 136.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، حديث رقم (516) . صحيح البخاري، ص 119، وأخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، حديث رقم (543) . صحيح مسلم، 1/ 385.
(3) إغاثة اللهفان، 152.
(5) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب الرجل يصيب منها ما دون الجماع، حديث رقم (269) . سنن أبي داود، 1/ 139، وأخرجه النسائي، كتاب الطهارة، باب مضاجعة الحائض، حديث رقم (283) . سنن النسائي، 1/ 244، والحديث صححه الألباني. صحيح سنن أبي داود، 1/ 51.
(6) انظر: إغاثة اللهفان، 1/ 175 - 176.