الصفحة 67 من 95

6 -ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن يقرأ الموسوس قوله تعالى) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [1] ( [الحديد:3] . ...

ب - وساوس الصلاة: يتعوّذ الموسوس من شيطان الصلاة خِنْزَب، ويتفُل عن يساره ثلاثًا، ويمكن أن يقول قبل الإحرام ما كان ينصح به أبو الحسن الشاذلي [2] : سبحان الملك القدوس الخلاق الفعال، سبع مرات ثم يقول (إِن يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) [فاطر: 16] . ...

ومن المهم في هذه الأذكار جميعها، استحضار معانيها في القلب، والتفكر فيها أثناء قراءتها، أملًا في تحصيل بركتها والاستفادة منها.

ثانيًا: الاعتقاد بأن مصدر الوساوس هو الشيطان، وأن يعلم الموسوس أن ما يعانيه هو مرض. ... يعني أن يعلم الموسوس يقينًا أن ما يرِد عليه من الوساوس ليست أمرًا حقيقيًا ثابتًا، وإنما هو وساوس يلقيها الشيطان لا دخل له بها، وهذا يعني أنه لا يعاقب عليها، بل على العكس، فهو يثاب على الإعراض عنها، وعدم الركون إليها، والعمل على مداواتها ... .

فكلما ورد على الذهن خاطر وسواسي، ينبغي على الموسوس أن يذكّر نفسه، ويقول: إن هذا ما هو إلا وسوسة الشيطان، ومرض أعاني منه، وليست حقائق ثابتة أؤمن بها، أو أريد تنفيذها، وأنا لا أؤاخذ عليها، بل أثاب على الإعراض عنها.

ثالثًا: صرف الانتباه عن الفكرة الوسواسية، وعدم الاشتغال بمناقشتها ... .

أي: أن يترك الموسوس التأمل فيما يعرض له من وساوس، ويعمل جاهدًا على أن لا يسترسل معها إذا داهمته وأصرت على ملاحقته، بل يحاول قطعها، وشغل نفسه بما سواها من الأفكار إلى أن تضعف، وتذهب عنه بإذن الله تعالى.

رابعًا: عدم الاستجابة للوساوس ... .

وهو أهم دواء للوسوسة، والمراد من عدم الاستجابة للوساوس: أن لا يعمل الموسوس بمقتضى وسواسه، بل يتصرف وكأن الشك لم يطرأ عليه، فيأتي بمعاكس الفكرة الوسواسية، فمن جاءته أفكار في العقيدة، وأنه كافر، كرر عبارة: آمنت بالله، أو قرأ سورة"الإخلاص"، وتفكّر بما فيها من معاني التوحيد، ومن جاءه وسواس: ما نويت، ما كبّرت، ما ركعت، ما سجدت، كرر في نفسه أثناء صلاته: بلى، نويت، وكبرت، وركعت، وسجدت وتصرف على هذا الأساس، أو جاءه وسواس: وضوئي غير صحيح، قال:

(1) سبق تخريجه ص 32.

(2) انظر: شطا الدمياطي، إعانة الطالبين، 1/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت