الصفحة 66 من 95

نقل النووي عن بعض العلماء:"أنفع علاج في دفع الوسوسة الإقبال على ذكر اللّه تعالى، والإكثار منه" [1] .

حيث إن لذكر الله تعالى والإقبال عليه فوائد: أولها: الوقوف على باب من لا يعجزه شيء، ومن بيده الشفاء، وامتثال أمره. وثانيها: شغل القلب والفكر عن الوساوس عن طريق التفكر بمعاني الأذكار. وثالثها: إدخال الطمأنينة على القلب، وإبعاد القلق الذي يهيج الوسواس، قال تعالى (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28] .

ويكون التوجه إلى الله والإقبال عليه للشفاء من الوساوس بأمور ...:

1 -ملازمة الدعاء عمومًا، مع التذلل لله والتبرؤ من الحول والقوة طلبًا للشفاء، والمعونة، ورفع البلاء، قال تعالى (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) [النمل: 62] ، وقال (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر: 60] ...

2 -التزام الأذكار العامة الواردة في علاج مختلف أنواع الوساوس، وبعض هذه الأذكار وارد في السنة، وبعضها وارد عن الصالحين، ولا بأس بالعمل بما ورد عنهم بقصد الاستشفاء بالقرآن والذكر عمومًا، لا على أنها سنة ثابتة تَعَبَّدَنا اللهُ بفعلها: ...

أ - الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، امتثالًا لقوله تعالى) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( [فصلت: 36] ، وللأحاديث الكثيرة الواردة في ذلك. ...

ب - قراءة المعوذتين للأمر بالاستعاذة بهما عمومًا. ...

ت - قول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) مائة مرة.

ث- قراءة آية الكرسي.

ج- قراءة خاتمة سورة البقرة من قوله تعالى (آمن الرسول ... على القوم الكافرين) [الآيتان 285 - 286] .

ح- قراءة أول سورة حم المؤمن إلى قوله تعالى (إليه المصير) . ...

3 -وهناك أذكار وردت لعلاج وساوس خاصة، يستعملها من كان وسواسه فيها، وهي:

أ وساوس العقيدة وما يتعلق بالذات الإلهية: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الموسوس ...:

1 -الاستعاذة من الشيطان. 2 - قول: آمنت بالله ورسله. ... 3 - قراءة سورة"الإخلاص". ... 4 - يتفل عن يساره ثلاثًا أي: يبصق بصقًا خفيفًا. 5 - ينتهي عن التفكير. ...

(1) الأذكار، ص 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت