المبحث الرابع
دراسات في التورق المصرفي
أقدم هنا تنويها عن بعض الدراسات التي اهتمت بالتورق المصرفي أو كانت نصا فيها، وذلك لتتضح الصورة أكثر أمام الباحثين ولأقرب لهم سبل التوصل إليها.
وأبدأ هنا بآخر البحوث وأقصد بها بحوث مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السابعة عشرة التي أقيمت بالشارقة عام 2009 م وسأبدأ بالمجيزين وأرد عليهم علما بأن آخر ثلاثة بحوث ممن أجيز لم تقدم في هذا المؤتمر وأشرت للمؤتمرات التي قدمت فيها:
أولا: المجيزون:
1 -بحث بعنوان"أحكام التورق وتطبيقاته المصرفية"للدكتور محمد تقي العثماني نائب رئيس دار العلوم كراتشي ورئيس المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين.
وبحث آخر لفضيلته بعنوان"أحكام التورق وتطبيقاته المصرفية"قدمه محمد تقي العثماني، مقدم ضمن البحوث المعدة للدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في الفترة من 19 - 23 شوال 1424 هـ، الموافق 13 - 17 كانون الأول 2003. وأكد فيه بصفة عامة على ضرورة الامتناع عن التوسُّع في استخدام التورق في الأعمال المصرفية وقصره على حاجات الأفراد الحقيقية، ونص على منع بعض صوره.
ولقد ذكر في بحثه الأول ما يدل على إجازته التورق المصرفي ولكن من بابين أولهما باب السياسة الشرعية، وباب الضرورة التي اقتضتها نشأة البنوك والمصارف في بيئة ربوية، وحاجة الناس الماسة، فبعد أن ذكر أن"عدة من المجامع والندوات الفقهية اتفقت على جواز التورق، فإن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية بدأت تطبقه في عمليات التمويل"وبين أن على هذه المؤسسات والهيئات الشرعية بها أن تقصره على الحاجة فقط لأنه من الحيل والمخارج المشروعة وبالتالي لا يتوسع فيه ويتم التوجه للشراكة والمضاربة، وردا على سؤال بمنعه على سبيل سد الذريعة قال إن:"إطلاق المنع في هذه المرحلة الابتدائية يمكن أن يسبب مشاكل عملية في بعض الحالات التي يحتاج فيها إلى التورق احتياجا حقيقيا، ولكن يجب أن تشدد هيئات الرقابة الشرعية في رقابتها على مثل هذه العمليات من جهتين:"
الجهة الأولى: أن لا تسمح بمثل هذه العمليات إلا في حاجات حقيقية، وأن تؤكد على المؤسسات الإسلامية أن تقلل نسبتها من مجموع ممارساتها.