والجهة الثانية: أن يكون التورق خاليا عن الملابسات الأخرى التي تخرجه من حد الجواز، أو تزيده كراهة، أو تجعله عملية صورية فقط"."
ثم يقول"كل ما ذكرنا من الشروط الشرعية فيما سبق، إنما هي شروط للحكم بصحة العقد. أما من ناحية السياسة الشرعية، فقد رأينا أن الطرق المتبعة في المصارف الإسلامية ليست على سذاجة التورق الذي تصوره الفقهاء. فلو كان ذلك التورق الساذج خلاف الأولى، فما بالك بهذه الصور المعقدة التي أضيف إليها عدة عقود يصعب تنفيذ شروطها الشرعية في مجال العمل المصرفي السريع؟"
وهذا يؤكد ما ذكرنا من ضرورة الامتناع عن التوسع في استخدام التورق في الأعمال المصرفية وقصره على حاجات الأفراد الحقيقية، وإجراءه بطريقة اللازم لصحة العقود، حتى لا تكون ذلك عملية صورية تؤول إلى تمويل ربوي بجيمع آثاره ونتائجة الشنيعة"."
2 -بحث بعنوان:"التورق حقيقته وحكمه والفرق بينه وبين العينة والتوريق"للأستاذ الدكتور حسن علي الشاذلي بالموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف الكويت، وهو من البحوث التي أجازت التورق المصرفي بشرط الحاجة للمؤسسات والأفراد فيقول:"أما صوره المثارة في هذا المجال في التطبيق المصرفي، فقد عرضت بعض هذه الصور، وبينت الرأي فيها، مشترطا لصحتها أن تكون السلعة مملوكة لبائعها ومقبوضة قبضا حقيقيا عند إجراء عقد البيع عليها، بجانب توافر شروط الصحة الأخرى. و نظرا للاختلاف في حكم التورق، أرى أنه ينبغي أن يكون الإقدام عليه لحاجة، كتسديد دين أو إنفاق على أهله، وأسرته معاشا أو تعليما أو تطبيبا وما إلى ذلك مما تدعو إليه الحاجة؛ نظرا للتبعات المالية التي تترتب على من يستسهل هذا النوع من البيع من إثقال بالديون. و أنه كما يكون جائزا للأفراد، يكون جائزا للمؤسسسات والشركات بنفس القيد المذكور وبشرط ألا تجعله طريقا وأسلوبا نمطيا أو شكليا لتنمية أموالها، ومضاعفة أرباحها، فتؤثر بذلك تأثيرا سلبيا على كثير من أوجه الاستثمار الأخرى النافعة للوطن والمواطنين".
3 -بحث بعنوان:"التورق حقيقته - أنواعه (الفقهي المعروف و المصرفي المنظم) للدكتور إبراهيم أحمد عثمان قاضي المحكمة العليا عضو مجمع الفقه الإسلامي- السودان والخبير بالمجمع وهو من المجيزين حيث قال:"بيع التورق الفقهي والمصرفي جائز شرعًا لأن الأصل في البيوع الإباحة لقول الله تعالى:"وأحل الله البيع وحرم الربا". إن بركة المال في حركته، وكلما تعددت الوسائل الاقتصادية وفق الأحكام والضوابط الشرعية في مجال الاقتصاد كان ذلك تطبيقًا صحيحا للشريعة الإسلامية التي لم تنزل إلى الناس بصفتها