ذكرنا في التورق الفردي فتوى لمجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي وقد أجاز هناك هذا النوع من التورق [1] ، وذلك لبساطة العملية وتوافر شروط صحتها كما ذكر جمهور الفقهاء.
1 -أما في القرار التالي نجد أن فتوى المجمع الفقهي الإسلامي نفسه من موقع الرابطة [2] حيث حرم هذه المرة بيع التورق، والسبب في ذلك أن الفتوى الأولى كانت عن التورق الذي يتم بين الأفراد، وصورته غير هذه، أما هذه فتنصب على التورق المصرفي جاء في الفتوى:
"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:"
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من 19 - 23/ 10/1424 هـ الذي يوافقه: 13 - 17/ 12/2003 م، قد نظر في موضوع: (التورق كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر) .
وبعد الاستماع إلى الأبحاث المقدمة حول الموضوع، والمناقشات التي دارت حوله، تبين للمجلس أن التورق الذي تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر هو: قيام المصرف بعمل نمطي يتم فيه ترتيب بيع سلعة (ليست من الذهب أو الفضة) من أسواق السلع العالمية أو غيرها، على المستورق بثمن آجل، على أن يلتزم المصرف - إما بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة - بأن ينوب عنه في بيعها على مشتر آخر بثمن حاضر، وتسليم ثمنها للمستورق.
وبعد النظر والدراسة، قرر مجلس المجمع ما يلي:
أولًا: عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه في التمهيد للأمور الآتية:
1 -أن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشتر آخر أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهة بالعينة الممنوعة شرعًا، سواء أكان الالتزام مشروطًا صراحة أم بحكم العرف والعادة المتبعة.
2 -أن هذه المعاملة تؤدي في كثير من الحالات إلى الإخلال بشروط القبض الشرعي اللازم لصحة المعاملة.
(1) قرارات مجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ص (322 - 323) وانظر: موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي أ. د علي السالوس ص 616، وانظر الرابط التالي: http://www.themwl.org/Fatwa/default.aspx?d=1&cidi=145&l=AR&cid=10.
(2) انظر الفتوى على الرابط التالي: