السلعة ابتداء، وإنما يشتريها بناء على طلب العميل (المستورق) ،ثم يبيعها له بثمن مؤجل، ثم ينوب عنه في بيعها مرة ثانية لطرف رابع بثمن نقدي أقل من ثمن الشراء، وهناك ثلاثة عقود منفصلة.
وعقد التورق كما هو ظاهر من تعريفه يتكون من مجموعة من العقود المختلفة التي ركب منها فصار بصورته هذه، وهذه العقود هي [1] :
1 -عقد بين المصرف والشركة التي تبيعه السلعة، وبالقطع فإن المصرف لم يكن ليشتري لولا أنه يقصد البيع لعملائه المتورقين.
2 -عقد بين المصرف والمستورق ومن المقطوع به أن المتورق لم يكن ليشتري السلعة لولا أن المصرف سيبيع هذه السلعة لحسابه لتوفير النقد المطلوب. فالعرف والقرائن وظروف الحال الذي يتكون لدى مستخدمي هذه العقود يقطع بارتباطها بعضُها مع بعض.
3 -عقد وكالة بين المصرف والعميل.
4 -عقد بين المصرف بصفته وكيلًا عن المستورق وبين الشركة التي تشتري السلعة، وبالطبع فإن هناك اتفاقًا مسبقًا وترتيبات متفق عليها بين المصرف وهذه الشركة على الشراء بثمن معين ومحددًا أساسه في هذه الاتفاقية.
فمن خلال هذه العقود يمكن تكييف التورق فقهيا بأنه عقد يتضمن العقود التالية:
1 -عقد بيع بالمواصفات، وهو ما يتم بين البنك وبين الشركة المالكة يتعاقد معها البنك على أن تبيعه معدنا أو سلعة موصوفة في الذمة، كما يمكن أن يخزنها لدى هذه الشركة أيضا أو في مخازن عالمية معدة لمثل هذه الأغراض.
2 -عقد مرابحة يقوم البنك بمقتضاه ببيع السلعة للمستورق بموجب وعد من العميل بالشراء وتقسيط الثمن.
3 -عقد وكالة يوكل المستورق فيه البنك، ليقوم ببيع السلعة لغير بائعها الأول.
(1) انظر بتصرف التورق وموقف الشريعة الإسلامية منه أ. د حسين حامد حسان، الاقتصاد الإسلامي، مجلة محكمة، العدد (267) ، مجلد (23) ، جمادي الأخر 1424 هـ، أغسطس 2002، ص 11.