الصفحة 32 من 69

المبحث الثالث

البنوك هنا هي التي بحاجة للسيولة فيطلب من عملائها، من خلال توسيط عمليات تقوم بها البنوك لصالح العملاء، لشراء بعض السلع من الأسواق العالمية أو المحلية، بسعر حال، ثم بيعها للبنك بسعر آجل. على أن يتصرف فيها البنك بعد ذلك بالبيع لشخص ثالث.

أو هو أن العميل (المودع) يوكل المصرف الإسلامي في شراء سلعة معينة، ويسلم العميل المصرف الثمن نقدًا، ثم يقوم البنك بشراء هذه السلعة من العميل بثمن مؤجل، وبربح يتم الاتفاق عليه مع العميل [1] .

والسبب في لجوء البنوك لهذه المعاملة أن البنوك تحتاج سيولة مالية، وكذلك يجذبون أصحاب رءوس المال بإعطائهم أرباحا كبيرة من خلال هذه المعاملة.

إجراءات التورق العكسي [2] :

1 -أن يقوم العميل بإيداع مبلغ من المال في حسابه لدي المصرف.

2 -يتقدم المصرف للعميل بتوجيهه لشراء سلعة ثمنها قدر المبلغ الذي في حسابه؛ ليشتريها المصرف منه مرابحة، وبهامش ربح يجري الاتفاق عليه بينهما وفقا لوقت تأجيل الثمن. ويفضل المصرف أن تكون السلعة مما يتيسر له ببيعها في الحال وبأقل نقص.

3 -يعرض المصرف على العميل صاحب الحساب أن يتوكل عنه في شراء السلعة، ولا يلزمه بذلك إن كان قادرًا على شراء السلعة التي يريدها البنك.

4 -يتوكل المصرف بعد تملك العميل للسلعة ببيعها لنفسه بثمن مؤجل لمدة محدودة.

5 -في حال عدول المصرف عن الشراء بعد شراء العميل السلعة؛ فإن العميل يعامل المصرف بمقتضى أحكام الوعد الملزم؛ لأن وعد العميل وعد ملزم بأن يشتري منه السلعة مرابحة بعد تملكه إياها.

6 -في حال رغبة العميل في السداد المبكر لمديونيته على المصرف أو سحب المبلغ؛ فإن المصرف يتيح له تحقيق هذه الرغبة، لكن يدخل معه في مسألة:"ضع وتعجل".

(1) انظر موقع الإسلام سؤال وجواب على الرابط التالي: http://www.islam-qa.com/ar/ref/111906.

(2) التورق الفقهي وتطبيقاته المصرفية المعاصرة في الفقه الإسلامي للدكتور محمد عثمان شبير ص 25 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت