وواضح مما سبق أن المعاملة تضمنت كافة أركان التورق فيوجد مستورق، يريد نقودا، فيكلف المصرف بشراء سلعة -هو لا يحتاجها- عن طريق بيع المرابحة للآمر بالشراء، ويوكله في بيعها حالا، ويستفيد المستورق بالحصول على المبلغ الذي أراده مسبقا باختياره من عرض أسعار السلع، ويستفيد المصرف بفارق الأسعار بين البيع العاجل والبيع الآجل، فحقيقة التعامل كان على نقود وليس سلعة.
القسم الثالث: مؤسسات ومصارف ونوافذ إسلامية تقتصر في تطبيقه على بعض صوره مثل: البنك الوطني الإسلامي بقطر، حيث يقتصر على التورق بغرض سداد الديون [1] .
1 -أن يتم فتح حساب للبنك في سوق الأسهم الدولية، وإيداع الحد الأدني من التأمين النقدي ضمن مجموعة مؤشر:"داو جونز الإسلامي"
2 -أن يتقدم العميل للبنك الإسلامي؛ بطلب سداد ديونه في بنكه الحالي مقابل تحويل راتبه إلى البنك الوطني الإسلامي.
3 -يقوم البنك بدراسة الطلب، ومدى ملائمته لسياسة تمويل الأفراد في البنك الإسلامي.
4 -يقدم العميل للبنك الإسلامي خطابًا يفيد عدم ممانعة بنكه الحالي من تحويل راتبه الشهري لصالح البنك الإسلامي بمجرد سداد التزاماته القائمة.
(1) التورق الفقهي وتطبيقاته المصرفية المعاصرة في الفقه الإسلامي للدكتور محمد عثمان شبير ص 23 وما بعدها بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة التاسعة عشرة، واعتمد في ذلك على ما جاء في فتوي الهيئة الشرعية للبنك الوطني الإسلامي بقطر المكونة من: الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي رئيسًا، والأستاذ الدكتور علي القره داغي نائبًا للرئيس، والدكتور سلطان الهاشمي عضوًا، ونص الفتوى هو:"أجازت الهيئة الشرعية لبنك قطر الوطني الإسلامي التورق المنضبط الذي وضعت له ضوابط دقيقة من وجود محل العقد، وحيازته، وتملكه، ثم بيعه لطرف ثالث، ومع ذلك قيدته الهيئة: بأن يكون هذا خاصًا بأصحاب الديون الذين يريدون سداد ديونهم للخروج من الربا المحرم، والبدء بالتعامل المشروع البعيد عن كل ما هو حرام. ولذلك لا ترى الهيئة الشرعية لبنك قطر الوطني الإسلامي مانعًا شرعيًا من طرح (التورق) بضوابطه السابقة على الجمهور، والتعامل معه؛ انطلاقًا من يسر شريعتنا الغراء وصلاحيتها لكل زمان ومكان، ووجود كل البدائل المشروعة فيها لتتحقق لأتباعها السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة. والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل".