وقفات مع أدلة الباب
قَوْله تَعَالَى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا ... } الآية.
في هذه الآية بيان نقص كل من عبد من دون الله , أيًا كان , سواء كان ملكًا مقربًا , أو نبيًا مرسلًا , عاقلًا , أو غير عاقل. ومن الأدلة على ذلك:
1.أنهم لا يخلقون شيئًا.
2.أنهم مخلوقون مربوبون.
3.أنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم.
4.أنهم لا يستطيعون نصرة غيرهم.
وبهذا يتبين أنهم لا يستحقون العبادة.
وَقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) } الآية.
في هذه الآية ذكر لصفات أخرى تدل على نقصهم , وعدم استحقاقهم للعبادة، ومن ذلك:
1.أنهم لا يملكون شيئًا.
2.أنهم لا يسمعون دعاء من يدعوهم.
3.أنه لو فرض أنهم سمعوا , فإنهم لا يستطيعون إجابة سؤلهم.
4.أنهم يوم القيامة يكفرون بشرك هؤلاء.
وبهذا يتبين أنهم لا يستحقون العبادة.
قوله (ولو سمعوا ما استجابوا لكم) قال في تيسير العزيز الحميد: فلعل المشرك يقول: هذا في الأصنام , أما الملائكة , والأنبياء , والصالحون فيسمعون , ويستجيبون , فنفى سبحانه ذلك بقوله (ولو سمعوا ما استجابوا لكم) .
وقال شيخنا: لو سمعوا فرضًا ما استجابوا لكم.
قال في فتح المجيد: والمشركون لم يسلموا للعليم الخبير ما أخبره عن معبوداتهم , فقالوا: تملك , وتسمع , وتستجيب , وتشفع لمن دعاها.
قوله (قطمير) المراد: اللفافة الرقيقة على نواة التمر. وبهذا فسره ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطاء والحسن وقتادة.
وفي النواة ثلاثة أشياء ذكرها الله في كتابه , وهي:
1.القطمير. كما في قوله تعالى (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير) .