فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 56

تعريف بعض الفقهاء لـ"السَّفيه"و"السَّفه"، فالمبذر لماله المفسد لدينه هو"السَّفيه"، كما يعرَّفه الإمام الشَّافعيّ [1] .

وعرَّف بعض الفقهاء"السَّفه"بأنَّه"العمل بخلاف موجب الشَّرع، واتّباع الهوى، وترك ما يدلُّ عليه الحجا" [2] . أي: الدَّليل والبرهان.

ومما سبق يتبيّن لنا أنَّ لفظ"السَّفيه"ومشتقاته في القرآن الكريم ما ورد إلاَّ في سياق التَّعبير عن كلّ مَنْ وُصِفَ بالصِّفات السَّابقة الذِّكر، سواء كان يراد بهم المنافقون أم اليهود أم المشركون، أم السُّفهاء من المسلمين؛ لأنَّ المنافقين واليهود والمشركين ما صدر منهم من الأقوال والأفعال وسائر التَّصرُّفات ما هو إلاَّ عن جهل، وفساد دين، وطيش، وخفة عقل.

أمَّا أهمية البحث ـ

إلى جانب ما ذُكر ـ فيمكن تلخيصها في الآتي:

-معرفة أنَّ الشَّريعة الإسلاميّة تتميَّز بالشُّمول والكمال، فقد شملت تشريعاتها وأحكامها جميع الأفراد والفئات الصَّغير والكبير، الجاهل والعالِم، السَّفيه والضعيف، العاقل والمجنون، واهتمت بجميع شرائح المجتمع بهدف تحقيق مصالحهم.

-معرفة المراد من السُّفهاء الوارد ذكرهم في القرآن الكريم في مواضع مختلفة، وعلى وجه الخصوص السُّفهاء المذكورون في الآية (182) من سورة البقرة، والآية (5) من سورة النِّساء.

(1) أحكام القرآن، ابن العربيّ، 1/ 330.

(2) انظر: تكملة فتح القدير، ابن قودر، 9/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت