فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 56

الأوَّل: أنَّ المراد بها أموال السُّفهاء وإنَّما أضيفت إلى الأولياء؛ لأنَّهم قُوَّامها ومدبِّروها، أو لأنَّها في أيديهم وهم النَّاظرون فيها، وقيل: أُضيفت إليهم لأنَّها من جنس أموالهم، فإنَّ الأموال مشتركة بين الخلق في الأصل.

الثَّاني: أنَّ المراد بها أموال الأولياء حقيقة، وأنَّ المراد من النَّهيّ نهي الرجل أو المكلَّف أنْ يؤتي ماله سفهاء أولاده ونسائه، فيُضيِّعونها فيرجع عالة عليهم، لذلك نهاهم عن ذلك لِمَا فيه من الإفساد.

ولعلَّ الجمع بين القولين أوْلَى، فيكون المراد بالأموال أموال الفريقين"السُّفهاء"و"الأولياء"؛ لأنَّ إفساد المال يرجع بالنَّقص على الجميع.

[5] يستفاد من قوله تعالى: ... أي أنَّ الله تعالى جعل قوام حياتنا ومعاشنا في المال، ففيه صلاح لديننا ودنيانا.

[6] المستفاد من قوله تعالى: ... فقه التَّعامل مع السُّفهاء ماديًّا، فإنْ كان المراد بالأموال في قوله ... أموال السُّفهاء؛ يكون الأمر للأولياء بالإنفاق عليهم وكسوتهم من أرباح أموالهم لا من أصولها؛ لأنَّ المطلوب من الأولياء أنْ يتّجروا فيها حتَّى يربحوا وينفقوا عليهم من أرباحها؛ لأنَّ الإنفاق عليهم من أصولها يعرِّضها للنَّفاد والانتهاء.

أمَّا إنْ كان المراد بالأموال أموال الأولياء؛ فإنَّ في الآية دليلًا على وجوب النَّفقة على الأولاد السُّفهاء والزَّوجات، لأمره تعالى إيَّانا بالإنفاق عليهم من أموالنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت