التَّعامل مع الأقارب واليتامى والمساكين عند حضورهم القسمة، فقال تعالى:
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ [النِّساء:8]
ولذا قال بعض العلماء في تفسير هذه الآية:"إنها بمعنى: قولوا أيُّها الولاة لمن تحت ولا يتكم من السُّفهاء كلامًا تطيب به نفوسهم، كأنْ يقول الولي لليتيم: مالك عندي وأنا أمين عليه، فإذا بلغت ورشدت أعطيتك مالك، فطيِّبوا الكلام لهم ولا تجمعوا بين الحرمان وجفاء القول، ولكن حسِّنوا لهم الكلام؛ لأنَّ القول الجميل يؤثِّر في القلب فيزيل السَّفه، أمَّا خلاف القول المعروف؛ فإنَّه يزيد السَّفيه سَفَهًا ونقصانًا" [1] .
وقد ذهب المفسِّرون في تفسير القول المعروف في الآية إلى أقوال كثيرة، منها:
قال بعض السَّلف:"القول المعروف: هو العِدة الجميلة من البرّ والصِّلة" [2] .
وقيل:"القول المعروف هو مثل أنْ يقول الولي: إذا ربحت أعطيتك، وإنْ غنمت فلك فيه حظّ" [3] .
وقيل:"معناه: ادعوا لهم: بارك الله فيكم، وأحاطكم وصنع لكم، وأنا ناظر"
(1) انظر: روح المعاني، الألوسيّ، 2/ 414، وأحكام القرآن، ابن العربيّ، 1/ 416، والتَّفسير الكبير، الرَّازيّ، 4/ 152.
(2) انظر: الدُّر المنثور، السّيوطيّ، 4/ 434، والتَّفسير الكبير، الرَّازيّ، 4/ 152، وتفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 1/ 410.
(3) معالم التَّنزيل، البغويّ، 2/ 10.