فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 56

القول الأوَّل: يرى بعض العلماء أنَّ المراد بـ"الأموال"في الآية أموال السُّفهاء، وإنَّما أُضيفت إلى الأولياء؛ لأنَّهم قُوَّامها ومدبِّروها، ولأنَّها في أيديهم وهم النَّاظرون فيها فنُسِبَتْ إليهم اتّساعًا" [1] ."

عن سعيد بن جبير وعكرمة في قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ:"هو مال اليتيم يكون عندك، يقول: لا تؤتيه إيّاه، وأنفقه عليه حتَّى يبلغ، وإنَّما أضافه إلى الأولياء فقال: ـ ـ ـ؛ لأنَّهم قُوَّامها ومدبِّروها" [2] .

وقيل:"أضافها إليهم؛ لأنَّها من جنس أموالهم، فإنَّ الأموال جُعِلت مشتركة بين الخلق في الأصل" [3] .

وقيل:"وجه الإضافة إليهم أنَّ الأولياء قد مُكِّنوا التَّصرُّف في الأموال، وكذلك من أجل الوحدة النَّوعيّة حَسُن إضافة الأموال إليهم حقيقة؛ ولأنَّ الأموال من جنس ما يقيم به النَّاس معايشهم، والدَّليل على ذلك قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ [4] ."

وقيل:"المراد نهي الأولياء عن إيتاء السُّفهاء أموالهم، وإضافتها إلى الأولياء؛ لأنَّ الأموال مشتركة بين الخلق، تنتقل من يد إلى يد، وتخرج من مِلْك إلى مِلْك، وهذا كقوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ [النِّساء: 29] ، معناه:"

(1) انظر: معالم التَّنزيل، البغويّ، 4/ 9، وأحكام القرآن، القرطبيّ، 3/ 1599، وفتح القدير، الشَّوكانيّ، 1/ 489.

(2) انظر: معالم التَّنزيل، للبغويّ، 2/ 9، وجامع البيان، الطَّبريّ، 3/ 311، وكشَّاف القناع، البهوتيّ، 3/ 416.

(3) انظر: فتح القدير، الشَّوكانيّ، 1/ 489.

(4) انظر: التَّفسير الكبير، الفخر الرَّازيّ، 4/ 152، والكشَّاف، الزّمخشريّ، 1/ 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت