وأن يكون السماع والرد مقتصرًا على قدر الحاجة للتلقي، كما في الصور الآتية:
1.إذا كانت القارئة الضابطة في غير بلاد المسلمين، إذ يقل عدد المقرئين فلا بأس به مع تحقق الشروط السابقة وأُمِنَت الفتنة.
2.إذا انفردت بعلو الإسناد، والضبط كما في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأم الدرداء الصغرى [1] وغيرهما، فقد أخذ عنهما القراءة ـ مع النساء والمحارم ـ عدد كبير من الرجال [2] .
الكافر لا يُمَكَّنُ من المصحف ولا يجوز له مَسُّه، قال ابن عبد البر: «كره مالك وغيره أن يعطى الكافر درهما أو دينارا فيه سورة أو آية من كتاب الله، وما أعلم في هذا خلافًا إذا كانت آية تامة أو سورة، وإنما اختلفوا في الدينار والدرهم إذا كان في أحدهما اسم من أسماء الله» [3] .
(1) أم الدرداء الصغرى زوج أبي الدرداء اسمها هجيمة، ويقال: جهيمة بنت حيي الأوصابية الدمشقية، تابعية جليلة، كانت عابدة صالحة قارئة تزوجها أبو الدرداء رضي الله عنه وروت عنه علما جما، توفيت بعد سنة إحدى وثمانين للهجرة.
انظر: سير أعلام النبلاء (4/ 270) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (12/ 415) .
(2) انظر: حجة الوداع لابن حزم (ص 448) ، وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (ص 420 و 432) .
(3) انظر: الاستذكار لابن عبد البر (5/ 22، 23) .