المبحث الأول
مقدمات في المقارئ الإلكترونية
تمهيد:
تعد هذه الورقة وما فيها من أحكام تجرُّؤًا مني على مقام من هم أحقُّ مني بتناوله من الفقهاء والقراء؛ لأنهم أحق وأولى من يكتب في هذا الموضوع المعاصر، وبعض المسائل التي بحثتها في هذه الورقة لم أر أحدًا من الفقهاء أو القراء جمعها، مع علمي بنقص أو قصور في بعضها، وآمل أن يسهل الله لي إتمام بعض مسائل الموضوع، ومراجعة بعض ما كتبته فيه.
المطلب الأول: تعريف المقرأة الإلكترونية:
المَقْرَأَة: مَفْعَلَة بفتح العين من قرأ بالهمز، ومصدره قراءة وقرآنًا [1] ، وهو اسم مكان للموضع الذي يُجْتَمع فيه للقراءة.
قال في الكتاب: ما يكون مَفْعَلَةٌ لازمةً لها الهاء والفتحة؛ وذلك إذا أردت أن تكثر الشيء بالمكان، وذلك قولك: أرضٌ مَسْبَعَةٌ، ومَأْسَدَةٌ، ومَذْأَبةٌ [2] .
(1) انظر: لسان العرب لابن منظور (1/ 128) .
(2) انظر: الكتاب لسيبويه (1/ 355) .