فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 94

المسألة الأولى: حكم المصحف الإلكتروني يختلف عن حكم المصحف الورقي [1] في وجوب الطهارة لمسه [2] .

كل من رأيت ردودهم على من سأل: هل يلزم الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر لمس جهاز الجوال أو (الدسك) والحاسب الذي يحوي القرآن الكريم؟ أجمعوا على أنها خلاف المصحف الورقي في الحكم، فيجوز مسها للمُحْدِث حدثا أكبر أو أصغر، والحائض والجنب، بل ويجوز حملها في الأماكن التي لا يُدخل فيها بالمصحف الورقي، ويجوز القراءة فيها للمُحْدِث والحائض والنفساء [3] لما يلي:

-لأنها لا تسمى مصحفًا.

-ولأنها تشتمل على القرآن وغيره.

-ولأنها ليست مكتوبة بالخط العربي ولا بالأحرف العربية، وإنما القرآن فيها مخزن حسب النظام الثنائي الذي يعطي كل حرف

(1) هذه من المسائل الحادثة.

(2) عند من يقول بوجوب الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر لمس المصحف الورقي، وهم جمهور العلماء، وذهب طائفة من المحققين أن الطهارة من الحدث الأصغر لا تشترط لمس المصحف. انظر: بدائع الصنائع للكاساني (1/ 33) ، وبداية المجتهد لابن رشد (1/ 30) ، والحاوي الكبير للماوردي (1/ 143 ـ 145) ، والإنصاف للمرداوي (1/ 223) ، والمحلي لابن حزم (1/ 81 ـ 85) .

(3) قالوا: لأنها لا تسمى مصحفا، ولا تثبت لها حرمة المصحف، وبالتالي فهي تشبه الكتب التي يغلب عليها غير القرآن مثل كتب التفسير والفقه، ونحوها، فقد أجاز العلماء مسها. انظر: الذخيرة للقرافي (1/ 237) ، والمغني لابن قدامة (1/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت