الفرق بين المقارئ الإلكترونية والحلقات القرآنية كبير، فمع أن كلا منهما يصح أن يطلق عليه مَقْرَأة، لكن يمكننا التفريق بين الطريقتين باعتبار حلقات التحفيظ المعروفة توقيفية أخذ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن عن جبريل عليه السلام، وعلم أصحابه الكرام رضي الله عنهم مشافهة كما أخذه، ومن ثم دأب الصحابة الكرام رضي الله عنهم على نقله وتعليمه كما أخذوه، وقد مر معنا حديث ابن أبي ليلى رحمه الله وأنه مكث حتى إمرة الحجاج يعلم القرآن الكريم، ومدارس الصحابة رضي الله عنهم لتعليم القرآن الكريم معلومة في مكة والمدينة والكوفة والبصرة والشام [1] ، والطريقة الثانية: وهي الطريقة الإلكترونية؛ وهي تعليم القرآن الكريم عبر الغرف (البالتوك) وما شابهها، وسأذكر بعض الفوارق بين الطريقتين بذكر بعض السلبيات التى تواجه التعليم في كل منهما:
فالطريقة الأولى: يمكننا تسميتها بالطريقة التوقيفية التقليدية للآتي:
1 -أنها الصفة التي أخذ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن الكريم في أول نزوله،
(1) من أشهر المقرئين في مكة من الصحابة ابن عباس رضي الله عنهما، ومن أشهر المقرئين في المدينة أبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهما، وفي الكوفة ابن مسعود رضي الله عنه وفي البصرة أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، وفي الشام أبوالدرداء رضي الله عنه، وفي مصر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. انظر: التفسير والمفسرون لمحمد حسين الذهبي (1/ 44 ـ 56)