فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 94

الشرعية، وكيفية القياس عليها عند عدم وجود النص، ولم تزل الأمة تسير على هذا النهج المبارك إلى يومنا هذا فلم تَخْلُ قضية ولم يَخْلُ حادث عن حكم شرعي إمَّا نصًّا، وإمَّا قياسًا على النص.

وفي هذا البحث سأتعرض ـ قدر المستطاع ـ لبعض أحكام

المقارئ الإلكترونية، مع علمي بأن كثيرًا من هذه الأحكام قد تم بحثه في كثير من كتب السلف رحمهم الله جميعا، وستأتي الإشارة إلى ذلك

بإذن الله.

المطلب الأول: المقارئ الإلكترونية حكمها حكم الوسائل:

الوسائل جمع وسيلة، والوسيلة: ما يتقرب بها إلى المقصود، قال في لسان العرب [1] : والوسيلة: الوصلة والقربى، وجَمْعُها الوسائل، قال الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} [الإسراء: 57] .

يتفق جميع الأصوليين على أن الوسائل لها أحكام المقاصد، فهي تابعة لمقاصدها إيجابًا وسلبًا، وتأخذ ألقاب الأحكام التكليفية الخمسة، فإذا كانت المقاصد حراما، فالوسيلة إلى الحرام حرام، وإذا كانت المقاصد واجبة؛ فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهكذا في المكروه والمندوب، والمباح.

(1) لسان العرب لابن منظور (11/ 724) ، وانظر: مختار الصحاح للرازي (ص 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت