أثنى - صلى الله عليه وسلم - على عليٍّ [1] رضي الله عنه في القضاء، وأثنى على أبي ابن كعب رضي الله عنه في الإقراء، وأثنى على معاذ بن جبل [2] رضي الله عنه في معرفة الحلال والحرام، وأثنى على زيد بن ثابت [3] رضي الله عنه في الفرائض، كما أثنى على غير هؤلاء في تخصصات عدة.
ولما لحق النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرفيق الأعلى كان قد وضع قواعد واضحة بَيَّن فيها لعلماء الصحابة كيفية الاجتهاد في استنباط الأحكام من النصوص
(1) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو الحسن، تولى الخلافة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه سنة خمس وثلاثين للهجرة، وقتله عبد الرحمن بن ملجم الخارجي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ومدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (3/ 1089 ـ 1133) ، والإصابة لابن حجر (4/ 564 ـ 569) .
(2) هو معاذ بن جبل بن عمرو، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي، الإمام المقدم في علم الحلال والحرام، وشهد المشاهد كلها، وكانت وفاته بالطاعون في الشام سنة سبع عشرة للهجرة أو التي بعدها وهو قول الأكثرين وعاش أربعًا وثلاثين سنة.
انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (4/ 1402 ـ 1407) ، والإصابة لابن حجر (6/ 136، 137) .
(3) هو زيد بن ثابت بن الضحاك، النجاري، الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد وقيل في كنيته غير ذلك، كتب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وجمع القرآن في عهد الصديق رضي الله عنه، وكان من أعمدة جمع القرآن الكريم في عهد عثمان رضي الله عنه، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين، وفي خمس وأربعين للهجرة قول الأكثر.
انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 537 ـ 540) ، والإصابة لابن حجر (2/ 292 ـ 294) .