فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 94

المسألة الثانية: قراءة المرأة على الرجل:

تمهيد:

حرص الإسلام على تعليم المرأة؛ لتكون أمًا معلمة مربية وعالمة واعية، وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا خاصًا للنساء يجلس إليهن ويعلمهن، فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [1] رضي الله عنه قال: قالت النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ فَاجْعَلْ لنا يَوْمًا من نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فيه فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ، فَكَانَ فِيمَا قال لَهُنَّ: (ما مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً من وَلَدِهَا إلا كان لها حِجَابًا من النَّارِ) فقالت امْرَأَة: واثنين، فقال: (واثنين) [2] ، وكان يخصهن بالموعظة في الأعياد بالصلاة والخطبة، وكن يذهبن إلى أبياته - صلى الله عليه وسلم - فيسألن زوجاته رضي الله عنهم عما يخص النساء.

وقد حمل العلم كثير من النساء، وعنهن أخذ الرجال، فكثير من أسانيد الكتب المسندة في أسانيدها نساء فضليات، ويكفي أن ننظر إلى أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فنجد كثيرًا منها قد نُقِل عن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة، الخزرجي الأنصاري، أبو سعيد الخدري، مشهور بكنيته، استُصْغِرَ بأحد واستشهد أبوه بها، وغزا هو ما بعدها روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الكثير، كان من أفقه أحداث الصحابة، مات سنة أربع وسبعين وقيل غير ذلك. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (4/ 1671، 1672) ، والإصابة لابن حجر (3/ 78، 79) .

(2) رواه البخاري كتاب العلم، بَاب هل يُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ على حِدَةٍ في الْعِلْمِ. انظر: صحيح البخاري (1/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت