وغيرهن من الصحابيات، بل قطع الشوكاني [1] : «بِأَنَّهُ لم يُنْقَلْ عن أَحَدٍ من الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ رَدَّ خَبَرَ الْمَرْأَةِ لِكَوْنِهَا امْرَأَةً فَكَمْ من سُنَّةٍ قد تَلَقَّتْهَا الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ عن امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ من الصَّحَابَةِ وهذا لا يُنْكِرُهُ من له أَدْنَى نَصِيبٍ من عِلْمِ السُّنَّةِ» [2] .
وقراءة المرأة للقرآن بين يدي رجل مباشرة؛ فإما أن تكون عن طريق مجلس للإقراء، وإما أن تكون بواسطة التقنيات الحديثة:
أولا: قراءة المرأة على الشيخ في مجلس الإقراء:
أجمع العلماء على أن قراءة المرأة وتصحيحها للقرآن على امرأة مثلها أو على أحد محارمها أولى وأفضل، لأن المسلمة مع المسلمة كالمسلم مع المسلم [3] .
واتفقوا على أن قراءتها مباشرة على الرجال غير المحارم لا تلجأ إليه إلا عند الحاجة الشديدة؛ لأن المرأة مأمورة بالستر عمومًا، وهي مأمورة بخفض صوتها في العبادات المفروضة، فلا تؤذن ولا تقيم إلا للنساء
(1) هو محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني: فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء. ولد بهجرة شوكان سنة ثلاث وسبعين وألف ومئة، ونشأ بصنعاء، وولي قضاءها سنة 1229 هـ، ومات سنة خمسين ومئتين وألف للهجرة.
انظر: البدر الطالع للشوكاني (2/ 214 ـ 225) ، والأعلام للزركلي (6/ 297، 298) .
(2) انظر: نيل الأوطار للشوكاني (7/ 106، 107) .
(3) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 31) .