فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 94

وبصوت لا يسمعه الرجال، ولا تقرأ في صلاتها بصوت يسمعه الرجال، ولا تكبر في الأعياد ولا تلبي بصوت يسمعه الرجال، قال الشافعي [1] : «فَكَانَ النِّسَاءُ مَأْمُوراتٍ بِالسَّتْرِ فأن لا يَسْمَعُ صَوْتَ الْمَرْأَةِ أَحَدٌ أَوْلَى بها وَأَسْتَرُ لها، فَلَا تَرْفَعُ الْمَرْأَةُ صَوْتَهَا بِالتَّلْبِيَةِ وَتُسْمِعُ نَفْسَهَا» [2] .

والحاجة تُقَدَّر بقدرها، فمثلا حِرْصُ المرأة على الإسناد، أو الإسناد العالي لتحمله لبنات جنسها، أو لعدم وجود قارئة متمكنة ـ مع عدم وجود محرم يفي بالحاجة ـ والحاجة تدعو لوجود قارئة تعلم بنات المسلمين القرآن، فلعل في مثل هذه الحالات يجوز للمرأة أن تقرأ على شيخ بشروط سيأتي ذكرها.

وقراءة المرأة مباشرة على الرجال عند عدم وجود امرأة تقرأ عليها هو قول أكثر العلماء [3] ، لأنهم قالوا إن صوتها ليس بعورة، وإذا كان ذلك كذلك جاز لها أن تقرأ على شيخ بشروط سيأتي ذكرها قريبا بإذن الله.

(1) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع المطلبي أبو عبد الله الشافعي الإمام المشهور صاحب المذهب، توفي أبوه فحملته أمه إلى مكة، وفي مكة نشأ وترعرع، وأخذ العلم، توفي بمصر سنة أربع ومئتين للهجرة. انظر: سير أعلام النبلاء (10/ 2 ـ 80) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (9/ 16 ـ 19) .

(2) انظر: الأم للشافعي (2/ 156) .

(3) انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني (3/ 143) ، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص 61) ، المجموع للنووي (3/ 345) ، وحاشية الدسوقي (1/ 195) ، والإنصاف للمرداوي (8/ 31) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 627) ، والمحلى لابن حزم (3/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت