ولعل بعض الدارسين يعرف سلبيات أكثر مما ذكرت في كلتا الطريقتين، ولكننا جميعا نتفق بأن الطريقة التوقيفية كانت ولم تزل طريقة عظيمة لحفظ كتاب الله والمحافظة عليه، وأن ما جاء بعدها من وسائل وطرق إنما هو بفضل الله عز وجل، يظهر فيها عظيم عناية الله التي أولاها لكتابه العزيز إلى الأمد الذي يريده عز وجل.
القرآن الكريم معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - الخالدة، وصراط الله المستقيم الذي أمر الله باتباعه، وقد أمر سبحانه المؤمنين بدعائه في كل ركعة في الصلاة أن يهديهم الصراط المستقيم ـ وهو القرآن الكريم ـ، صراط الذين أنعم الله عليهم من الأنبياء والأتقياء والصالحين.
ولمكانة القرآن الكريم في الدين كانت هذه العناية الفائقة التي كان أولها حراسة السماء من استراق الشياطين للسمع، وآخرها تثبيته في قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثم تكفل الله بحفظه، وسهل على المؤمنين حفظه وتلاوته، وهيأ له أسباب الحفظ في كل زمان.
وفي عصرنا الحاضر أكرم الله أهل الإسلام بنشر القرآن الكريم بطرق حديثة متعددة، كان أولها الطباعة فالجمع الصوتي، وكان آخرها ظهورًا المقارئ الإلكترونية التي يسر الله بها على كثير من المسلمين تعلم