فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 94

قراءة القرآن الكريم وتصحيحه في أماكن متباعدة من العالم على يد متخصصين في التجويد والتلاوة.

وبكل هذه الوسائل يتحقق حفظ الله لكتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كما قال تعال: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] ، وفيما يأتي أذكر بعض الأمور التي تدل على تحقق وعد الله بالحفظ للقرآن العظيم.

1 -أن هذه الطريقة تأتي إيذانا بتحقق وعد الله في وصول هذا الدين لكل أهل الأرض، قال - صلى الله عليه وسلم: (لَيَبْلُغَنَّ هذا الأَمْرُ ما بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلاَ يَتْرُكُ الله بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ [1] إلا أَدْخَلَهُ الله هذا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أو بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ الله بِهِ الإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ الله بِهِ الْكُفْر) ، وكان تَمِيمٌ الداري [2] يقول: قد عَرَفْتُ ذلك في أَهْلِ بيتي لقد أَصَابَ من أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ وَلَقَدْ أَصَابَ من كان منهم كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الله زَوَى لي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا

(1) أي: أَهل البوادي والمُدْنِ والقُرى. انظر: لسان العرب لابن منظور (15/ 115) .

(2) تميم بن أوس بن خارجة الداري أبو رقية، صحابي جليل، أسلم سنة تسع للهجرة وسكن بيت المقدس، قال ابن سيرين: جمع القرآن، توفي رضي الله عنه سنة أربعين للهجرة. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 193، 194) ، والإصابة لابن حجر (1/ 367، 368) .

(3) رواه الإمام أحمد في المسند (4/ 103) ، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4/ 477) ، قال في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد (6/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت