وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا ما زوى لي منها وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ) [1] .
2 -أن هذه الطريقة من أعظم الأدلة على حفظ الله سبحانه للكتاب العزيز، فقد قال سبحانه وتعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [الحجر: 9] ، قال الزمخشري [2] : «فأكد عليهم أنه هو المنزل على القطع والبتات، وأنه هو الذي بعث به جبريل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبين يديه ومن خلفه رصد، حتى نزل وبلغ محفوظًا من الشياطين وهو حافظه في كل وقت من كل زيادة ونقصان وتحريف وتبديل، بخلاف الكتب المتقدمة؛ فإنه لم يتولَّ حِفْظَها، وإنما استحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيا فكان التحريف، ولم يكل القرآن إلى غير حفظه» [3] .
3 -وهذه الطريقة دليل على أن الله سبحانه وتعالى يهيئ في كل جيل من أجيال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ما يتم به الحفظ الذي كتبه لكتابه
(1) ورواه مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة، برقم (2889) ، انظر: صحيح مسلم (4/ 2215) .
(2) أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي المعتزلي، صاحب الكشاف، كان رأسًا في البلاغة والعربية والمعاني والبيان، ومن كتبه أساس البلاغة والفائق، توفي سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة للهجرة. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (20/ 151 - 156) . والأعلام للزركلي (7/ 178) .
(3) انظر: الكشاف (2/ 536) لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري،: دار إحياء التراث العربي، بيروت.