الأفاضل يستمعون عبر الهاتف لقراءة الحافظات الفضليات، اللاتي يقرأن للحصول على الإجازات في بعض الروايات، وربما جمع بعضهن القراءات السبع أو العشر على الشيخ، وقد حصل بعضهن على إجازات في القراءة وأخذن يُقْرِئْنَ النساء.
وفي الجامعات السعودية ـ حرسها الله ـ لقلة المجيدات للقراءة يقوم بعض الفضلاء بإقراء الطالبات عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة، ويسمع من الطالبات ويصحح لهن، ويرين صورته ونطقه ولا يراهن، ولكن يستطيع سماع كل طالبة على حدة، كما يسمع الجميع قراءتها وتصحيح الشيخ، وربما كان معلم الطالبات ضريرًا فيأخذن عنه مباشرة من غير دائرة تلفزيونية [1] ، وبعض القنوات الفضائية تقيم حلقات تصحيح القراءة على الهواء مباشرة يقرأ فيها الجميع رجالًا ونساءً مثل:» قناة المجد «و» قناة اقرأ «وغيرهما.
ثالثا: قراءة الرجال على النساء:
أرى ـ والله أعلم ـ أن الحاجة إليها غير ماسة لكثرة المقرئين من الرجال، والمرأة مأمورة ـ مثل الرجل ـ بغَضِّ بصرها عن الرجال، ويحرم عليها التلذذ بصوت الرجال [2] ،ولكن إذا دعت الحاجة إلى القراءة عليها جاز بالشروط السابقة، ومنها: الصيانة والحجاب، وعدم الخلوة،
(1) هذه مسألة تحتاج إلى بحث، والراجح الجواز بالشروط السابقة.
(2) انظر: الإنصاف للمرداوي (8/ 31)