وقال النووي [1] : أجمع العلماء على وجوب صيانة المصحف واحترامه [2] ، وقال: اتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يُكْتَب إِلَيْهِمْ [أي إلى الكُفَّار] كِتَاب فِيهِ آيَة أَوْ آيَات، وَالْحُجَّة فِيهِ كِتَاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى هِرَقْل [3] .
وقال الشيخ الضباع [4] رحمه الله: «لا يمنع الكافر من سماع القرآن» [5] .
وقد اختلف العلماء في تعليم الكافر القرآن على ثلاثة أقوال:
القول الأول: جواز تعليم الكافر القرآن والسنة، وبهذا قال
(1) هو الإمام الفقيه المحدث محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، ولد سنة إحدى وثلاثين وستمئة للهجرة، وله التصانيف النافعة في الحديث والفقه، توفي سنة ست وسبعين وستمئة للهجرة. انظر: تذكرة الحفاظ (4/ 1470 - 1474) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153 ـ 157) .
(2) انظر: المجموع للنووي (2/ 71) .
(3) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 13، 14) .
(4) هو الشيخُ العلامة علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم المُلقَّب بالضبَّاع شيخ القراء والمقارئ بالديار المصرية، إمام علامة كبير مُقدَّم في علم التجويد والقراءات والرسم والضبط والعد، كان نقيًا زاهدًا ورعًا تقيًِّا عابدًا، أخذ القراءة عن كبار قراء عصره، وأخذ القراءة عنه كثير من القراء. انظر: الأعلام للزركلي (5/ 20) ، وترجمته في موقع أخبار مكتوب:
(5) انظر: فتح الكريم المنان في آداب حملة القرآن للضباع (ص 4) .