فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 94

الخلل من عدم وجود المعلم المصحح [1] ، ولذلك نرى كثيرًا ممن يحفظون عن طريق الشريط يعمدون إلى القراءة على شيخ متخصص متى سنحت الفرصة [2] .

وإذا تقرر أن القرآن الكريم أخذ مشافهة ونقل إلينا بالتواتر مشافهة بقراءة المتعلم بين يدي الشيخ؛ فإن المقارئ الإلكترونية، والقراءة في الهاتف لا ينقصها إلا النظر إلى فم القارئ لمعرفة صحة نطقه بالحرف [3] ، وأما المشافهة فحاصلة بقراءة المتعلم عن طريق الغرفة الإلكترونية على الشيخ، والشيخ يستمع، ويصحح له عندما يفرغ من القراءة، ويسمع كل من حضر الدرس قراءة الطالب وتصحيح الشيخ له،

(1) ولذلك نجد كثيرًا ممن يحفظ عن طريق السماع من الأشرطة يخطئ في بعض الألفاظ، ولا يعرف بعض دقائق القراءة كمخارج بعض الحروف، والفرق بين الترقيق والتفخيم، وكيفية الوقف والابتداء، والروم والإشمام، ونحو ذلك، وضبط بعض الذين يحفظون بهذه الطريقة لا يدل على صحتها؛ لأن الحكم للأعم الغالب، والشاذ لا حكم له.

(2) ولست أقلل من شأن حفظ القرآن عن طريق السماع من الشريط، فإنه بديل أثبت جدارته عند عدم وجود معلم، وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى، فقد سَخَّر هذه الطريقة يلجأ إليها من هدى الله من عباده عند عدم وجود معلم قارئ.

(3) ويمكن الشيخَ أن يرى القارئ لو أراد عن طريق آلة تصوير تركب وتسلط على القارئ، كما يمكن القارئ أن يرى الشيخ، ولكن ضعف التقنيات يحول ـ غالبًا ـ عن هذه الخدمة، وسيأتي بإذن الله الوقت الذي يمكن للشيخ أن يرى القارئَ ويرى القارئُ الشيخَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت