وتسلسل السند متواترا [1] إلينا كما في أسانيد القراءات العشر المتواترة، ويتضح في هذا النقل المبارك ما يلي:
1.سماع الطالب للفظ القرآن الكريم صحيحًا من المعلم
القارئ.
2.سماع المعلم للفظ القرآن صحيحًا من المتعلم.
ولابد من هذين الأمرين في نقل القرآن الكريم، فلا تصح قراءة القرآن الكريم من كتاب لا مناولة [2] ولا وجادة [3] ، بل لابد فيه من السماع والاستماع؛ لأن في القراءة ما لا يحكم إلا بالسماع والمشافهة [4] ، وأما حفظ القرآن الكريم عن طريق الأشرطة فيدخله
(1) ما نقله جمع عن جمع ـ مستندين إلى الحس في نقلهم ـ يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب. انظر: تدريب الراوي للسيوطي (2/ 176) ، وتوضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار للصنعاني (1/ 19) .
(2) أن يناول الشيخ الطالب كتابًا من سماعه ويقول له ارو هذا عني ويملكه إياه أو يعيره لينسخه ثم يعيده إليه أو يأتيه الطالب بكتاب من سماعه فيتأمله ثم يقول: ارو عني هذا. انظر: الباعث الحثيث اختصار علوم الحديث (1/ 357 ـ 360) .
(3) وصورتها أن يجد حديثًا أو كتابًا بخط شخص بإسناده فله أن يرويه عنه على سبيل الحكاية فيقول وجدت بخط فلان حدثنا فلان ويسنده. انظر: المرجع السابق (1/ 367) .
(4) انظر: كتاب اتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر لشهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الغني الدمياطي (ص 3، 4) .