وعليها سار التلقي والتعليم بين جبريل عليه السلام والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رضي الله عنهم، قال الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 16 - 19] .
2 -وبهذه الطريقة ـ أخذ القرآن الكريم مشافهة من الشيخ ـ حفظ الله القرآن الكريم وهيأ له في كل جيل حملته الذين حافظوا على نقله إلينا متواترًا في جميع الطبقات، وتَعَلَّمَهُ اللاحق عن السابق بصورة تقوم بها الحجة ويتصل بها الإسناد.
3 -والعناية الكبيرة بالقرآن الكريم وتعلمه وقراءته وحفظه دليل على عظيم الاهتمام به، وما التفسير بأنواعه، وعلوم القرآن بمجالاتها المختلفة، وترتيب دراسته على الترتيب الذي تم بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا دليل على مكانة هذه الطريقة التوقيفية في حفظ القرآن الكريم.
ولهذه الطريقة ـ ولا سيما في عصرنا الحاضر ـ بعض السلبيات، منها ما يأتي:
1.عموم رسالة الإسلام، وترامي أطراف الدولة الإسلامية، وكثرة الداخلين في الإسلام، واختلاف اللغات، وكثرة اللهجات، وقلة المعلمين الضابطين للقراءة الصحيحة.
2.تزايد عدد المواليد في ديار المسلمين، وقلة المعلمين ذوي الكفاءات الجيدة في مجال تعليم القرآن الكريم.