به، أو ولد صالح يدعو له» [1] [2] .
وقد وقف جمهرة من الصحابة رضي الله عنهم أوقافًا منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما مر معنا في الحديث المتقدم، وقد ذكر الإمام الشافعي رحمه الله: «أن ثمانين صحابيًا أوقفوا» [3] .
ج- أهمية الوقف:
تبرز أهمية الوقف في عدة أمور، من أهمها ما يلي:
الوقف من القربات العظيمة، فهو صدقة جارية لا تنقطع، وأجر عظيم دائم، وقد ذكر الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رجلين من بليٍّ قدما على رسول الله، وكان إسلامهما جميعًا فكان أحدهما أشد اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي قال طلحة رضي الله عنه: فرأيت في المنام: بينا أنا عند باب الجنة، إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة، فأذن للذي توفي الآخر منهما ثم خرج، فأذن للذي استشهد ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد. فأصبح طلحة رضي الله عنه يحدث
(1) أخرجه مسلم، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (1631) .
(2) انظر: الملخص الفقهي د. صالح الفوزان (2/ 199، 200) .
(3) انظر: مغني المحتاج الشربيني (2/ 377) .