الصفحة 32 من 111

هذا أبر البر لاقتضائه الترحم والثناء على أبيه .. ونبه بالأب على بقية الأصول وقياس تقديم الشارع الأم في البر كون وصل أهل ودها أقدم وأهم» [1] .

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في غاية الحب والوفاء لزوجته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها خصوصًا بعد وفاتها، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة! فيقول: «إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد» [2] .

خامسًا: المحافظة على استمرار ما خلفه الميت من أوقات وصدقات جارية:

إذا كان الميت قد أوقف وقفًا لله تعالى أو تصدق بصدقة جارية في حياته، كمن بني مسجدًا أو أوقف عقارًا جعل ريعه في أوجه البر، أو ترك علمًا نافعًا، أو حفر بئرًا، أو كفل يتيمًا، ونحو ذلك، فإنه ينبغي على البررة والأوفياء من أهل الميت المحافظة على استمرار

(1) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير المناوي (2/ 513، 514) .

(2) أخرجه البخاري كتاب مناقب الأنصار، باب تزويج النبي ص خديجة وفضلها رضي الله عنها (3818) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت