لقوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 14 - 16] .
وأذكر البررة الأوفياء من أهل الميت، بأن يهتموا بإقامة الأوقاف لأنفسهم ولأقاربهم وأحبابهم الأموات والأحياء، فالوقف من أعظم القربات إلى الله تعالى، وهو أجر دائم، وصدقة لا تنقطع ولا يشترط في الوقف أن يكون ذا قيمة عالية بل إنه يطيقه كل أحد فعلى سبيل المثال: بالإمكان أن يوقف المسلم مصحفًا لوالديه يلحقهما الأجر العظيم عند تلاوته.
يقول سماحة الشيخ بن باز رحمه الله: المصحف إذا خلفه الميت فهو ينفعه إذا وقفه، أي: جعله وقفًا ينفعه أجره .. وينفع الميت الوقف الذي يوقفه بعده في سبيل الخير، من بيت أو أرض أو دكان أو نخيل، أو ما شابه ذلك فنيتفع هو بهذا الوقف إذا انتفع به الناس [1] .
ولأهمية الوقف سأذكر بعض المعلومات الهامة عن الوقف وبيانها كما يلي [2] :
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز جمع وترتيب: د. محمد الشويعر (3/ 281، 282) .
(2) للتوسع في تفاصيل الوقف انظر: المبسوط محمد بن أحمد السرخسي (12/ 33) وانظر: حاشية الروض المربع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (5/ 530) وانظر: الملخص الفقهي د. صالح الفوزان (2/ 199 - 205) وانظر: الوقف: عريفه شروطه أحكامه مؤسسة الوقف (1/ 15) وانظر: الوصية صالح بن عبد الرحمن الأطرم (26) .