بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن الله عز وجل يقول في كتابه المجيد: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155] .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:"أخبرنا تعالى أنه يبتلي عباده أي يختبرهم فتارة بالسراء وتارة بالضراء .. وقال ههنا: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ} أي: بقليل من ذلك {وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ} أي: ذهاب بعضها {وَالْأَنْفُسِ} بموت الأصحاب والأقارب ... [1] ."
والموت: هو مفارقة الروح للجسد، والميت: هو الذي فارق الحياة [2] .
(1) تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير، محمد نسيب الرفاعي (1/ 124، 125) .
(2) انظر: الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (39/ 248، 411) .