وعن أبي رزين رجل من بني عامر أنه قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، ولا الظعن؟ قال: «احجج عن أبيك واعتمر» [1] .
واستدل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على جواز الحج عن الغير حتى من غير الولد وذلك من حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من شبرمة؟» قال: أخ لي أو قريب لي، قال: «أحججت عن نفسك؟» قال: لا، قال: «حج عن نفسك ثم عن شبرمة» [2] فبين أنه يجوز أن يحج عن الميت الفرض والنفل لهذا الحديث، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل هذا الرجل عن حجه عن شبرمة هل نفل أو فرض؟ وهل كان شبرمة حيًا أو ميتًا [3] .
لحديث الشريد بن سويد الثقفي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن أمي أوصت أن تعتق عنها رقبة، وإن عندي جارية نوبية أفيجزئ عني أن أعتقها عنها؟ قال:
(1) أخرجه أبو داود كتاب المناسك باب الرجل يحج عن غيره (1810) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1810) .
(2) أخرجه أبو داود كتاب المناسك باب الرجل يحج عن غيره (1811) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1811) .
(3) انظر: مجموع رسائل ابن عثيمين (17/ 256، 266) .