الصفحة 31 من 111

طرح في النار» [1] .

رابعًا: صلة رحم الميت وأهل وده:

إن قيام أهل الميت بصلة رحم ميتهم، وأهل وده يعتبر من البر والوفاء والصلة المحمودة بميتهم فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله، وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال ابن دينار، فقلنا له: أصلحك الله إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير فقال عبد الله: إن والد هذا كان ودًا لعمر بن الخطاب وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه» [2] .

قال الإمام النووي: رحمه الله معلقًا على الحديث المتقدم وفي هذا فضل صلة أصدقاء الأب، والإحسان إليهم وإكرامهم وهو متضمن لبر الأب وإكرامه، لكونه بسببه، وتلتحق به أصدقاء الأم والأجداد والمشايخ والزوج والزوجة .. [3] .

قال العلامة محمد المناوي رحمه الله: « .. وإنما كان

(1) أخرجه مسلم كتاب البر والصلة والآداب، باب حريم الظلم حديث (2581) .

(2) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل صلة أصدقاء الأبد والأم ونحوهما حديث رقم (2552) .

(3) انظر: شرح صحيح مسلم النووي (16/ 85، 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت